وجودك أكيد فارق

"بعد ما تخرّج الولاد وتكع دم قلبك هتلاقيهم وانت مروح بيعيطوا برده وبيتخانقوا عشان ملعبوش باللعبة رقم ١١٢، وبعد ما يطلع منك آخر نفس وتفرهد وانت بتلعب معاهم؛ هتلاقيهم بيزنوا انك مش بتلعب معاهم كفاية. انت مش بس ما سمعتش كلمة امتنان! ده انت شايفهم راجعين زعلانين ومبوزين في وشك 😏 وده تقيل علينا كلنا الحقيقة وبنحس إنه: بلاها الشغلانة اللي مش جايبة همها دي. نرجع بالذاكرة بتاع من ٢٠ ل ٣٠ سنة ورا كده. فاكر أجمل ذكرياتك مع أبوك؟ فاكر لما كنت بتعمل نايم عشان يشيلك يدخلك السرير؟ فاكر لما لما مامتك كانت بتحكيلك حدوتة ست الحسن والجمال للمرة التلاتين؟ وكنت تشعر بالملل وتسعة آخرون. طب مش انت دلوقتي بتحن إلى خبز أمك؟ Guess what انت عمرك وانت طفل ما قلت لأمك انا ممتن ليكي يا ماما عشان الخبز القمر ده -ده بعيدًا عن انهم كانوا لسه ما اخترعوش كلمة ممتن دي- ولا قلت لأبوك شكرا يابابا انك لعبت معانا وركبتني على ضهرك وكنت بتضرب بوز برده عشان ماجبش أتاري زي بتاع ابن خالتك. رغم كده انت ما زلت فاكر وسعيد وبتحن وممتن لكل ذكرى جمعتك معاهم، ولكل لحظة أظهروا ليك فيها انهم مهتمين بيك وفي ضهرك ومعاك، وهم بيلعبوا معاك، وهي بتطبخ لك كفتة الرز اللي بتحبها، ولما جابولك بسكوت وكازوزة وانت خارج من لجنة امتحان ٣ اعدادي. فمع ولادك خصوصاً، ومع اللي بتحبهم عموماً، إلعب واحكي معاهم، وقضّي وقت على أد ما تقدر، سواء عبروا عن امتنانهم او ضربوا بوز. لأن وجودك ده اللي هيطمنهم، ويسندهم، وده اللي هيبقالهم، سواء قالوا ده دلوقتي أو قالوه بعد ٢٠ او ٣٠ سنة.

وجودك أكيد فارق

هل أنت مُعلم أو مدرب؟