أيهما نبدأ تزكية النفس أم تربية الطفل؟!

نجاح الأب أو الأم في القيام بدورهما في تربية الطفل بفعالية وتحقيق نجاحات وانجازات حقيقية، (يتطلَّب) قدراً عالياً من صفاء القلب والحضور الذهني والتعامل الموضوعي مع الأحداث والمواقف .. وهذا يصعب جداً في حال وجود مخاوف وإشكالات وضغوطات نفسية في القلب. فكثيراً ما يكون التعامل مع الطفل مهرباً أو حلاً أو تنفيساً للضغوطات النفسية والمخاوف التي نعيشها، بل وحتى الأحلام التي نريد تحقيقها لأنفسنا، ونزعم أنها للطفل، وهنا تبدأ الإخفاقات في التربية.. لابد أن يكون هناك خطَّان متوازيان للتربية: (الأول) تربية المربي لذاته ومحاسبتها وتقويمها وتزكيتها (الثاني) تربية الطفل وتطويره من حيث العادات والمهارات والقدرات النفسية والعقلية والجسدية. ولابد أن يكون التقدُّم في الأول بمعدلات أكبر وأسرع من الثاني، وإلَّا دفع الطفل الثمن. كثيراً من الآباء والأمهات يُغفِل جانب تربية الذات تماماً، ثم يتسائل ويشتكي من مواجهة صعوبات كبيرة في التعامل مشاكل تربية الأطفال، ويجد نفسه غير قادر على تجاوزها. هل لك برنامج تربوي لذاتك (كمُربي، بل وكإنسان) تستطيع أن تشاركنا بعض أهم جوانبه؟!

أيهما نبدأ تزكية النفس أم تربية الطفل؟!

هل أنت مُعلم أو مدرب؟